الشيخ علي الكوراني العاملي
885
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
يجعله الله فيه ، ولم يكن أهلاً له ، وكذب على الله وعلى حججه عليهم السلام ، ونسب إليهم ما لا يليق بهم وما هم منه براء ، فلعنته الشيعة وتبرأت منه ، وخرج توقيع الإمام عليه السلام بلعنه والبراءة منه . قال هارون : ثم ظهر منه القول بالكفر والإلحاد ، قال : وكل هؤلاء المدعين إنما يكون كذبهم أولاً على الإمام وأنهم وكلاؤه ، فيدعون الضعفة بهذا القول إلى موالاتهم ، ثم يترقى الأمر بهم إلى قول الحلاجية ، كما اشتهر من أبي جعفر الشلمغاني ونظرائه ! عليهم جميعاً لعائن الله تترى . ومنهم محمد بن نصير النميري : قال ابن نوح : أخبرنا أبو نصر هبة الله بن محمد قال : كان محمد بن نصير النميري من أصحاب أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام فلما توفي أبو محمد ادعى مقام أبي جعفر محمد بن عثمان ، أنه صاحب إمام الزمان ، وادعى له البابية ، وفضحه الله تعالى بما ظهر منه من الإلحاد والجهل ولَعْن أبي جعفرمحمد بن عثمان له ، وتبريه منه واحتجابه عنه ، وادعى ذلك الأمر بعد الشريعي . قال أبو طالب الأنباري : لما ظهر محمد بن نصير بما ظهر لعنه أبو جعفر رضي الله عنه وتبرأ منه ، فبلغه ذلك فقصد أبا جعفر رضي الله عنه ليعطف بقلبه عليه ، أو يعتذر إليه ، فلم يأذن له وحجبه ورده خائباً . وقال سعد بن عبد الله : كان محمد بن نصير النميري يدعي أنه رسول نبي ، وأن علي بن محمد عليه السلام أرسله ، وكان يقول بالتناسخ ، ويغلو في أبي الحسن عليه السلام ويقول فيه بالربوبية ، ويقول بالإباحة للمحارم وتحليل نكاح الرجال بعضهم بعضاً في أدبارهم ويزعم أن ذلك من التواضع والإخبات والتذلل في المفعول به ، وأنه من الفاعل إحدى الشهوات والطيبات ، وأن الله عز وجل لا يحرم شيئاً من ذلك ! وكان محمد بن موسى بن الحسن بن الفرات يقوي أسبابه ويعضده ! أخبرني بذلك عن محمد بن نصير أبو زكريا يحيى بن عبد الرحمن بن خاقان ، أنه رآه عياناً وغلام له على ظهره قال : فلقيته فعاتبته على ذلك ، فقال : إن هذا من اللذات وهو من التواضع لله وترك التجبر ! قال سعد فلما اعتل محمد بن نصير العلة التي توفي فيها ، قيل له وهو مثقل اللسان : لمن هذا الأمر من بعدك ؟ فقال بلسان ضعيف ملجلج : أحمد ، فلم يدروا من هو فافترقوا بعده